فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أَذَلِكَ ؟﴾ الذي ذكره من نعيم الجنة وهو مبتدأ وخبره ﴿خَيْرٌ﴾ و ﴿نُّزُلا﴾ تمييز والنزل في أصل اللغة الفضل والريع فاستعير للحاصل من الشيء والرزق الذي يصلح أن ينزلوا معه ويقيموا فيه، والخيرية بالنسبة إلى ما اختاره الكفار على غيره، والمعنى : قل يا محمد لقومك على سبيل التوبيخ والتبكيت والتهكم : أذلك الرزق المعلوم الذي حاصله اللذة والسرور خير نزلا.
﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ؟﴾ أي التي حاصلها الألم والغم، قال الزجاج : المعنى أذلك خير في باب الإنزال التي يبقون بها نزلا أم نزل أهل النار ؟ وهو الزقوم وهو ما يكره تناوله، قال الواحدي : وهو شيء مر كريه يكره أهل النار على تناوله فهم يتزقمونه فهي على هذا مشتقة من التزقم ؛ وهو البلع على جهد لكراهتها ونتنها ؛ واختلف فيها، هل هي من شجر الدنيا التي تعرفها العرب ؟ أم لا ؟ على قولين أحدهما : أنها معروفة من شجر الدنيا، فقال قطرب : إنها شجرة مرة كريهة الرائحة تكون بتهامة من أخبث الشجر، وقال غيره : بل هو كل نبات قاتل : وقيل : شجرة مسمومة متى مست جسد أحد تورم فمات والإضافة من إضافة المسمى إلى الاسم.
القول الثاني : أنها غير معروفة في شجر الدنيا، وقيل : إنه قال ابن الزبعري لصناديد قريش : إن محمدا يخوفنا بالزقوم وهي بلسان بربر الزبد والتمر، وقيل : هي بلغة أهل اليمن ؛
﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ؟﴾ أي التي حاصلها الألم والغم، قال الزجاج : المعنى أذلك خير في باب الإنزال التي يبقون بها نزلا أم نزل أهل النار ؟ وهو الزقوم وهو ما يكره تناوله، قال الواحدي : وهو شيء مر كريه يكره أهل النار على تناوله فهم يتزقمونه فهي على هذا مشتقة من التزقم ؛ وهو البلع على جهد لكراهتها ونتنها ؛ واختلف فيها، هل هي من شجر الدنيا التي تعرفها العرب ؟ أم لا ؟ على قولين أحدهما : أنها معروفة من شجر الدنيا، فقال قطرب : إنها شجرة مرة كريهة الرائحة تكون بتهامة من أخبث الشجر، وقال غيره : بل هو كل نبات قاتل : وقيل : شجرة مسمومة متى مست جسد أحد تورم فمات والإضافة من إضافة المسمى إلى الاسم.
القول الثاني : أنها غير معروفة في شجر الدنيا، وقيل : إنه قال ابن الزبعري لصناديد قريش : إن محمدا يخوفنا بالزقوم وهي بلسان بربر الزبد والتمر، وقيل : هي بلغة أهل اليمن ؛