التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - شيئا عن هذه الشجرة فقال :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ أى : إنا جعلنا هذه الشجرة محنة وابتلاء وامتحانا لهؤلاء الكافرين الظالمين، لأنهم لما لما أخبرهم رسولنا ﷺ بوجود هذه الشجرة فى النار. كذبوه واستهزأوا به، فحق عليهم عذابنا بسبب هذا التكذيب والاستهزاء.
قال القرطبى ما ملخصه قوله - تعالى - ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ أى، المشركين. وذلك أنهم قالوا. كيف تكون فى النار شجرة مع أن النار تحرق الشجر.. ؟
وكان هذا القول جهلا منهم، إذ لا يستحيل فى العقل أن يخلق الله فى النار شجرا من جنسها لا تأكله النار، كما يخلق الله فيها الأغلال والقيود والحياة والعقارب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى