بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِنَّا جعلناها فِتْنَةً للظالمين﴾ يعني : ذكر الشجرة بلاء للمشركين. قال قتادة : زادتهم تكذيباً، فقالوا : يخبركم محمد أن في النار شجرة، والنار تحرق الشجر. وقال مجاهد :﴿إِنَّا جعلناها فِتْنَةً﴾ قول أبي جهل : إنما الزقوم التمر، والزبد. فقال لجاريته : زقمينا فزقمته. وذكر أن ابن الزبعري قال : الزقوم بلسان البربر، وإفريقيا التمر والزبد. فأخبر الله تعالى عن الزقوم أنه لا يشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل، فقال :﴿أذلك خَيْرٌ نُّزُلاً﴾ يعني : نعيم الجنة، وما فيها من اللذات ﴿خَيْرٌ نُّزُلاً﴾ أي : طعاماً ﴿أَمْ شَجَرَةُ الزقوم﴾ لأهل النار، قوله عز وجل :﴿إِنَّا جعلناها فِتْنَةً للظالمين﴾.