فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
قال قتادة : لما ذكر الله هذه الشجرة افتتن بها الظلمة فقالوا كيف تكون في النار شجرة ؟ فأنزل الله تعالى :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ قال الزجاج : أي حين افتتنوا بها وكذبوا بوجودها، ولم يعلموا أن من يقدر على خلق حيوان وهو السمندل يعيش في النار ؛ ويتلذذ بها يقدر على خلق الشجر في النار وحفظه منا، وقيل : معنى جعلها فتنة لهم أنها محنة لهم لكونهم يعذبون بها ؛ والمراد بالظالمين هنا الكفار أو أهل المعاصي الموجبة للنار،