نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أحرق أكبادهم من شديد الجوع زيادة في العذاب، ولما جرت العادة بأن الآكل المتنعم يتفكه بعد أكله بما يبرد غلة كبده، قال مشيراً إلى تناهي شناعة متفكههم، وطويل تلهبهم من عطشهم، بأداة التراخي وآلة التأكيد لما لهم في ذلك من عظيم الإنكار :﴿ثم إن لهم عليها﴾ أي على أكلهم منها ﴿لشوباً﴾ أي خلطاً عظيم الإحراق ﴿من حميم﴾ أي ماء حار كأنه مجمع من مياه من عصارات شتى من قيح وصديد ونحوهما - نسأل الله العافية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى