الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«لشوبا » بالضم، وهو اسم ما يشاب به، والأوّل تسمية بالمصدر.
فإن قلت : ما معنى حرف التراخي في قوله :﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً﴾ وفي قوله :﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ ؟ قلت : في الأوّل وجهان، أحدهما : أنهم يملؤن البطون من شجرة الزقوم، وهو حارّ يحرق بطونهم ويعطشهم، فلا يسقون إلا بعد ما ملىء تعذيباً بذلك العطش، ثم يسقون ما هو أحرّ وهو الشراب المشوب بالحميم.
والثاني : أنه ذكر الطعام بتلك الكراهة والبشاعة، ثم ذكر الشراب بما هو أكره وأبشع، فجاء بثم للدلالة على تراخي حال الشراب عن حال الطعام ومباينة صفته لصفته في الزيادة عليه. ومعنى الثاني : أنهم يذهب بهم عن مقارّهم ومنازلهم في الجحيم، وهي الدركات التي أسكنوها إلى شجرة الزقوم، فيأكلون إلى أن يتملؤا، ويسقون بعد ذلك، ثم يرجعون إلى دركاتهم، ومعنى التر اخي في ذلك بين.
فإن قلت : ما معنى حرف التراخي في قوله :﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً﴾ وفي قوله :﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ ؟ قلت : في الأوّل وجهان، أحدهما : أنهم يملؤن البطون من شجرة الزقوم، وهو حارّ يحرق بطونهم ويعطشهم، فلا يسقون إلا بعد ما ملىء تعذيباً بذلك العطش، ثم يسقون ما هو أحرّ وهو الشراب المشوب بالحميم.
والثاني : أنه ذكر الطعام بتلك الكراهة والبشاعة، ثم ذكر الشراب بما هو أكره وأبشع، فجاء بثم للدلالة على تراخي حال الشراب عن حال الطعام ومباينة صفته لصفته في الزيادة عليه. ومعنى الثاني : أنهم يذهب بهم عن مقارّهم ومنازلهم في الجحيم، وهي الدركات التي أسكنوها إلى شجرة الزقوم، فيأكلون إلى أن يتملؤا، ويسقون بعد ذلك، ثم يرجعون إلى دركاتهم، ومعنى التر اخي في ذلك بين.