النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ثم إنّ لهم عليها لشوباً من حميم﴾ يعني لمزاجاً من حميم والحميم الحار الداني من الإحراق قال الشاعر :
كأن الحميم على متنهاإذا اغترفته بأطساسها
جُمان يجول على فضةعَلَتْه حدائد دوّاسها
ومنه سمي القريب حميماً لقربه من القلب، وسمي المحموم لقرب حرارته من الإحراق قال الشاعر :
أحم الله ذلك من لقاءٍأحاد أحاد في الشهر الحلال
أي أدناه فيمزج لهم الزقوم بالحميم ليجمع لهم بين مرارة الزقوم وحرارة الحميم تغليظاً لعذابهم وتشديداً لبلائهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى