زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا﴾ يعني التي تلي الأرض، وهي أدنى السماوات إلى الأرض ﴿بِزِينَةٍ الْكَوكِبِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو، والكسائي :" بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ " مضافا، أي : بحسنها وضوئها. وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم :" بِزِينَةٍ " منونة وخفض " الكواكب " وجعل " الكواكب " بدلا من الزينة لأنها هي، كما تقول : مررت بأبي عبد الله زيد ؛ فالمعنى : إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب. وقرأ أبو بكر عن عاصم :" بزينة " بالتنوين وبنصب " الكواكب " ؛ والمعنى : زينا السماء الدنيا بأن زينا الكواكب فيها حين ألقيناها في منازلها وجعلناها ذات نور. قال الزجاج : ويجوز أن يكون " الكواكب " في النصب بدلا من قوله :" بِزِينَةٍ " لأن قوله :" بِزِينَةٍ " في موضع نصب. وقرأ أبي بن كعب، ومعاذ القارئ، وأبو نهيك، وأبو حصين الأسدي في آخرين :" بِزِينَةٍ " بالتنوين " الْكَواكِبِ " برفع الباء ؛ قال الزجاج : والمعنى : إنا زينا السماء الدنيا بأن زينتها الكواكب وبأن زينت الكواكب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى