المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن قدرته من تزيين السماء بالكواكب وانتظم في ذلك التزيين أن جعلها ﴿حفظاً﴾ وحرزاً من الشياطين المردة وهم مسترقو السمع، وقرأ جمهور القراء «بزينةِ الكواكب » بإضافة الزينة إلى «الكواكب »، وقرأ حمزة وحفص عن عاصم «بزينةٍ الكواكبِ » بتنوين «زينة » وخفض «الكواكبِ » على البدل من الزينة وهي قراءة ابن مسعود ومسروق بخلاف عنه وأبي زرعة بن عمر وابن جرير(١) وابن وثاب وطلحة، وقرأ أبو بكر عن عاصم «بزينةٍ » بالتنوين «الكواكبَ » بالنصب وهي قراءة ابن وثاب وأبي عمرو والأعمش ومسروق، وهذا في الإعراب نحو قوله عز وجل :﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة﴾(٢) [البلد: ١٤].
وحكى الزهراوي قراءة «بزينةٍ » بالتنوين «الكواكبُ »(٣) بالرفع، و «المارد » المتجرد للشر ومنه شجرة مرداء لا ورق عليها، ومنه الأمرد
وحكى الزهراوي قراءة «بزينةٍ » بالتنوين «الكواكبُ »(٣) بالرفع، و «المارد » المتجرد للشر ومنه شجرة مرداء لا ورق عليها، ومنه الأمرد
١ هو أبو زرعة-بضم الزاي وسكون الراء- بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه حرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة، من الثالثة.(تقريب التهذيب)..
٢ الآية (١٤)، وجزء من الآية(١٥) من سورة (البلد)..
٣ هي قراءة زيد بن علي، وتخرج على أن[الكواكب] خبر مبتدأ، والتقدير: هي الكواكب، أو على أن[الكواكب] فاعل بالمصدر الذي هو [زينة]، وإن كان هناك خلاف بين علماء النحو في جواز رفع الفاعل بالمصدر المنون..
٢ الآية (١٤)، وجزء من الآية(١٥) من سورة (البلد)..
٣ هي قراءة زيد بن علي، وتخرج على أن[الكواكب] خبر مبتدأ، والتقدير: هي الكواكب، أو على أن[الكواكب] فاعل بالمصدر الذي هو [زينة]، وإن كان هناك خلاف بين علماء النحو في جواز رفع الفاعل بالمصدر المنون..