تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿إنا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب﴾ ليس أن هذه السماء التي نراها، ونعاينها هي سماء الدنيا، وغيرها سماء الآخرة. ولكن سماها سماء الدنيا لدُنوّها من أهل الأرض وقربها منهم. وأهل الأرض، هم الجن والإنس، ولهما جرى الخطاب في ذلك وفي غيره.
وعلى ذلك قول أهل التأويل : إنها سميت /٤٥٠-أ/ السماء لدنوّها من أهلها ولقربها منهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب﴾ أخبر أنه عز وجل زينها بزينة الكواكب، وزيّن الكواكب نفسها، أضافها إلى نفسها، وهي الزينة لها، لا غير. فهو، والله أعلم، كأنه قال عز وجل : إنا زينا السماء بزينة، وهي الكواكب، أو قال : إنا زينا السماء بزينة، فسئل : ما هي ؟ فقال : الكواكب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى