تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
لما ذكر تعالى عن أكثر الأولين أنهم ضلوا عن سبيل النجاة، شرع يبين ذلك مفصلا فذكر نوحا، عليه السلام، وما لقى من قومه من التكذيب، وأنه لم يؤمن منهم إلا القليل مع طول المدة، [ فإنه ] (١) لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، فلما طال عليه ذلك واشتد عليه تكذيبهم، وكلما دعاهم ازدادوا نفرة، فدعا ربه أني مغلوب فانتصر، فغضب الله لغضبه عليهم ؛ ولهذا قال :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ أي : فلنعم المجيبون(٢) له.
١ - زيادة من ت..
٢ - (٢) في ت، أ: "المجيبون كنا له"..
٢ - (٢) في ت، أ: "المجيبون كنا له"..