محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٥ من سورة الصافات في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٥ من سورة الصافات

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَجَعَلْنَا ذُرّيّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : لقد نادانا نوح بمسألته إيانا هلاك قومه، فقال : رَبّ إنّي دَعَوْتُ قَوْمي لَيْلاً ونهارا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائي إلاّ فِرَارا. . . إلى قوله : رَبّ لا تَذَرْ على الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارا. وقوله : فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ يقول : فلنعم المجيبون كنا له إذ دعانا، فأجبنا له دعاءه، فأهلكنا قومه وَنَجّيْناهُ وأهْلَهُ يعني : أهل نوح الذين ركبوا معه السفينة. وقد ذكرناهم فيما مضى قبل، وبيّنا اختلاف العلماء في عددهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ولَقَدْ نادَانا نُوحٌ فَلَنَعْمَ المُجِيبُونَ قال : أجابه الله.
وقوله : مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ يقول : من الأذى والمكروه الذي كان فيه من الكافرين، ومن كرب الطّوفان والغرق الذي هلك به قوم نوح، كما :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضّل، قال : حدثنا أسباط عن السديّ وَنجّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ قال : من الغرق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) يقول تعالى: فانظر كيف كان عاقبة المنذَرين، إلا عباد الله الذين أخلصناهم للإيمان بالله وبرسله; واستثنى عباد الله من المنذَرين، لأن معنى الكلام: فانظر كيف أهلكنا المنذَرين إلا عباد الله المؤمنين، فلذلك حسن استثناؤهم منهم.
وبنحو الذي قلنا في قوله (إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) قال: الذين استخلصهم الله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧١ الى ٧٤]

وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ كَانُوا ضَالِّينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى، وَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يُنْذِرُونَ بَأْسَ اللَّهِ وَيُحَذِّرُونَهُمْ سَطْوَتَهُ وَنِقْمَتَهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَعَبَدَ غَيْرَهُ وَأَنَّهُمْ تَمَادَوْا عَلَى مُخَالَفَةِ رُسُلِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ فَأَهْلَكَ الْمُكَذِّبِينَ وَدَمَّرَهُمْ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ وَنَصَرَهُمْ وَظَفَّرَهُمْ وَلِهَذَا قال تعالى: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٥ الى ٨٢]

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩)
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى عَنْ أَكْثَرِ الْأَوَّلِينَ أَنَّهُمْ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِ النَّجَاةِ شَرَعَ يُبَيِّنُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فذكر نوحا عليه الصلاة والسلام وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَنْ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مَعَ طُولِ المدة لَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ تَكْذِيبُهُمْ، وكلما دعاهم ازدادوا نفرة فدعا ربه أني مغلوب فانتصر، فغضب الله تعالى لغضبه عليهم، ولهذا قال عز وجل: وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أَيْ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ لَهُ وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَهُوَ التَّكْذِيبُ وَالْأَذَى وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما يَقُولُ: لَمْ تَبْقَ إِلَّا ذُرِّيَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ «١».
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ في قوله تبارك وتعالى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ «٢» وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قَالَ سَامٌ وَحَامٌ وَيَافِثُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ من صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ «٤» عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ، قَالَ الحافظ أبو عمر بن عبد البر،
(١) تفسير الطبري ١٠/ ٤٩٨، بلفظ: لم يبق إلا ذرية نوح.
(٢) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٧، باب ٣.
(٣) مسند أحمد ٥/ ٩.
(٤) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٧، باب ٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧٥ - ٨٢ } ثم ذكر أنموذجا من عواقب الأمم المكذبين فقال :
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ يخبر تعالى عن عبده ورسوله نوح عليه السلام، أول الرسل، أنه لما دعا قومه إلى اللّه، تلك المدة الطويلة فلم يزدهم دعاؤه، إلا فرارا، أنه نادى ربه فقال :﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآية.
وقال :﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ فاستجاب اللّه له، ومدح تعالى نفسه فقال :﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ لدعاء الداعين، وسماع تبتلهم وتضرعهم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٥ - ٨٢} ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾. يخبر تعالى عن عبده ورسوله نوح عليه السلام، أول الرسل، أنه لما دعا قومه إلى الله، تلك المدة الطويلة فلم يزدهم دعاؤه، إلا فرارا، أنه نادى ربه فقال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآية.
وقال: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ فاستجاب الله له، ومدح تعالى نفسه فقال: ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ لدعاء الداعين، وسماع تبتلهم وتضرعهم، أجابه إجابة طابق ما سأل، نجاه وأهله من الكرب العظيم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٥ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

المستحب يقال: جاء فلان يهرع إلى النار إذا استحثّه البرد إليها، وحكى أبو إسحاق:
هرع وأهرع جميعا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٧٥]

وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ من النداء الذي هو استغاثة ودعاء. فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ قال الكسائي: فلنعم المجيبون له كنا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٧٦]

وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ عطف على الهاء.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٧٧]

وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧)
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ مفعول أول وهُمُ زائدة تسمّى فاصلة الْباقِينَ مفعول ثان. فأما معنى وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ فمن أحسن ما روي فيه ما ذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيّب في قوله جلّ وعزّ وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ أنّ الناس كلّهم من ولد نوح صلّى الله عليه وسلّم، وأنهم كلّهم من ثلاثة أولاد لنوح سام وحام ويافث فالعرب يعني يمنيها ونزارها والروم والفرس من ولد سام، والسودان يعني أجناسهم من السند والهند والزغاوة وغيرهم والبربر والقبط من ولد حام، والصقالب والترك ويأجوج ومأجوج من ولد يافث. والخير في ولد سام. قال أبو جعفر: صرفت نوحا وساما وإن كانت أسماء أعجمية لأنها على ثلاثة أحرف فخفّت. هذا الصحيح، وقد قيل إنها عربية مشتقة.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٨ الى ٧٩]

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩)
زعم الكسائي أن فيه تقديرين: أحدهما وتركنا عليه في الآخرين يقال: سلام على نوح أي تركنا عليه هذا الثناء، وهذا مذهب أبي العباس، قال: والعرب تحذف القول كثيرا. والقول الآخر أن يكون المعنى: وألقينا عليه وتمّ الكلام ثم ابتدأ فقال: سلام على نوح. قال الكسائي: وفي قراءة ابن مسعود سلاما «١» منصوب بتركنا أي تركنا عليه ثناء حسنا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٨٠]

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)
أي يبقى عليهم الثناء الحسن، والكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٨٢]

ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٥ من سورة الصافات

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن عائشة، قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى في بيتي، فمرَّ بهذه الآية: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾؛ قال: «صدقتَ، ربَّنا، أنت خيرُ مَن دُعِي، وأقربُ مَن بُغِي، فنِعم المَدْعِيُّ، ونِعْم المُعطي، ونِعْم المسؤول، ونِعْم المولى، وأنت ربُّنا ونِعْم النصير»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ١‏/‏٩٧-٩٨ (١٩٣)، من طريق عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي، حدثني عمي، عن أبيه، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا؛ مظلم مسلسل بالضعفاء، فيه عباد بن أحمد العرزمي، قال الذهبي في المغني (٣٠٢٨): «قال الدارقطني: متروك». وعمّه وجدّه محمد بن عبد الرحمن بن محمد العرزمي، قال الدارقطني: «متروك الحديث هو وأبوه وجده». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧‏/‏٢٩٧. وجابر هو ابن يزيد الجعفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٧٨): «ضعيف رافضي».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾، قال: أجابه الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ في «اقتربت»: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر:١٠]، وفي الأنبياء١. فأنجاه ربُّه، فغرَّقهم بالماء، فذلك قوله عز وجل: ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه تعالى٢
التخريج
  1. ١يشير إلى الآية ٧٦ من سورة الأنبياء، وهي: ﴿ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦١٠.
٤
عن مقاتل -من طريق إسحاق بن بشر- قال: ﴿ولقد نادنا نوح﴾ يعني: انتصرنا، ﴿فلنعم﴾ ما نصرنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢‏/‏٢٥٧.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ يعني: حيثُ دعا على قومه، ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ له، أجبناه فأهلكناهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٥.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٥ من سورة الصافات

٢٧ وقفةً في هذه الآية

  • (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) عند حلول المصائب أعرف من تنادي فليس الكل يسمع ويُجيب نداءك!!

    — عايض المطيري

  • "ولقد (نادانا) نوح فلنعم (المجيبون)" بقدر ما تناديه تقترب من الإجابة لا تتوقف عن نداء ربك.

    — عبدالله بلقاسم

  • أطلق لسانك بالدعوات مهما كثرت أو عظمت فربك كريم قريب نعم المجيب "فلنعم المجيبون".

    — أبرار فهد القاسم

  • ‏{ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون} إذا كان لك رصيد من العمل لأجل الله فناديت ربك في حوائجك فأبشر {تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة}.

    — محمد الربيعة

  • ﴿ولقد نادنا نوح فلنعم المجيبون﴾ هو سبحانه الله محيط بأحوال عباده، لكنه يحب أن ينادوه ويظهروا الافتقار.. رباه! نعم المجيب أنت.

    — عمر المقبل

  • {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُون}!! أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني...

    — اشراقة آية

  • من أخصّ صفات من يستجيب الله دعواتهم؛ القيام بعبادة الإحسان. (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون* ونجّيناه وأهله) جاء عقبها (إنّا كذلك نجزي المحسنين).

    — خباب مروان الحمد

  • [ولقد نادانا نوحٌ فَـلَـنِـعْم الـمُجيبون] إذا نزلت بك مصيبة، فنادِ يا الله ، (اِعرف من تُنادي، فليس الكل يسمعك) . [المعصراوي]

    — محاسن التاويل

  • "ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه" سرعة الاستجابة بعد المناجاة تحتاج قلباً صادقا متوكلا متيقنا بفرج الله.

    — فوائد القرآن

  • (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) حين يحل الهم بقلبك اختصر الدمع والشكوى ونادي من يجيب وينعم سيجعل لك من كربك مخرجا فقط قل يا رب

    — بدون مصدر

  • وقفة مع آية ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) لم يقل هنا نعم المنادي ولا نعم النداء ! ادع الله لأنه الله... إن لم تكن أنت نعم الداعي . فلا تيأس؛ فإنه نعم المجيب..

    — باسل الرشود

  • فى الأزمات دعك من البشر فهم لا يستطيعون فعل شئ لا يريده الملك أقبل إليه فهو القائل: (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ)

    — بدون مصدر

و١٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧٥ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(75) And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال