مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ولما ذكر إرسال المنذرين في الأمم الخالية وسوء عاقبة المنذرين أتبع ذلك ذكر نوح ودعاءه إياه حين أيس من قومه بقوله ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ دعانا لننجيه من الغرق. وقيل : أريد به قوله ﴿أَنّى مَغْلُوبٌ فانتصر﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ اللام الداخلة على «نعم » جواب قسم محذوف، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره ولقد نادانا نوح فوالله لنعم المجيبون نحن، والجمع دليل العظمة والكبرياء.
والمعنى إنا أجبناه أحسن الإجابة ونصرناه على أعدائه وانتقمنا منهم بأبلغ ما يكون
والمعنى إنا أجبناه أحسن الإجابة ونصرناه على أعدائه وانتقمنا منهم بأبلغ ما يكون