فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
لما ذكر سبحانه أنه أرسل في الأمم الماضية منذرين : ذكر تفصيل بعض ما أجمله، فقال :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ واللام هي الموطئة للقسم، وكذا اللام في قوله :﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ أي نحن، والمراد : أن نوحاً دعا ربه على قومه لما عصوه، فأجاب الله دعاءه، وأهلك قومه بالطوفان. فالنداء هنا هو : نداء الدعاء لله، والاستغاثة به، كقوله :﴿رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦]، وقوله :﴿أَنّى مَغْلُوبٌ فانتصر﴾ [القمر: ١٠] قال الكسائي : أي فلنعم المجيبون له كنا.