اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ الآية. لما قال : ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين وقال :«فانظر كيف كان عاقبة المنذرين » أتبعه بشرح وقائع الأنبياءَ - عليهم ( الصلاة و ) السلام - فقال :«وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ » أي نادى ربه أن ينجيه مَعَ من نَجْا من الغَرق، وقيل : نادى ربه أي اسْتَنْصَرهُ على كفار قومه، فأجاب الله دعاءه.
قوله :﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ جواب لقسم مقدر أي فوالله(١) ومثله :
٤٢١٧- لَعَمْرِي لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجدتُمَا(٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمخصوص بالمدح محذوف تقديره أي نَحْنُ(٣) أجَبْنَا دُعَاءه وأهلكنا قومه. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم﴾ واعلم أن هذه الإجابة كانت من النعم العظيمة وذلك من وجوه :
أحدها : أنه تعالى عبر عن ذاته بصيغة الجمع فقال :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ والقادر العظيم لا يليق به إلا الإحسان العظيم.
وثانيها : أنه أعاد صيغة الجمع في قوله : فلنعم المجيبون ( من(٤) ذلك أيضاً يدل على تعظيم تلك النعمة لا سيما وقد وصف تلك الإجابة بأنها نعمة الإجابة.
وثالثها : أن الفاء في قوله :﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ يدل على أن محصول(٥) هذه الإجابة مرتب(٦) على ذلك النداء والحكم المرتب على الوصف المناسب يقتضي كونه معلّلاً به. وهذا يدل على أن النداء بالإخلاص سبب لحصول الإجابة
قوله :﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ جواب لقسم مقدر أي فوالله(١) ومثله :
٤٢١٧- لَعَمْرِي لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجدتُمَا(٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمخصوص بالمدح محذوف تقديره أي نَحْنُ(٣) أجَبْنَا دُعَاءه وأهلكنا قومه. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم﴾ واعلم أن هذه الإجابة كانت من النعم العظيمة وذلك من وجوه :
أحدها : أنه تعالى عبر عن ذاته بصيغة الجمع فقال :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ والقادر العظيم لا يليق به إلا الإحسان العظيم.
وثانيها : أنه أعاد صيغة الجمع في قوله : فلنعم المجيبون ( من(٤) ذلك أيضاً يدل على تعظيم تلك النعمة لا سيما وقد وصف تلك الإجابة بأنها نعمة الإجابة.
وثالثها : أن الفاء في قوله :﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ يدل على أن محصول(٥) هذه الإجابة مرتب(٦) على ذلك النداء والحكم المرتب على الوصف المناسب يقتضي كونه معلّلاً به. وهذا يدل على أن النداء بالإخلاص سبب لحصول الإجابة
١ قاله في الدر ٤/٥٥٨..
٢ صدر بيت من الطويل لزهير من معلقته الشهيرة عجزه:
على كل حال من سحيل ومبرم
والرواية "يمينا لنعم" وعليه يكون الشاهد والتقدير: أقسم بالله يمينا لنعم أما الرواية هنا أعلى فلا شاهد حينئذ ورواية المؤلف كرواية السمين في الدر ٤/٥٥٨ وسحيل ومبرم قبيلتان. وانظر: السبع الطوال ٢٦٠ والهمع ٢/٤٢ والبحر ٧/٣٦٤ والديوان ١٤..
٣ قاله ابن الأنباري في البيان ٢/٣٠٦ والعكبري في التبيان ١٠٩٠ والسمين في الدر ٤/٥٥٨..
٤ ما بين القوسين كله ساقط من ب..
٥ في ب: حصول وهو الموافق للرازي..
٦ في ب: يترتب. وهو المخالف للرازي..
٢ صدر بيت من الطويل لزهير من معلقته الشهيرة عجزه:
على كل حال من سحيل ومبرم
والرواية "يمينا لنعم" وعليه يكون الشاهد والتقدير: أقسم بالله يمينا لنعم أما الرواية هنا أعلى فلا شاهد حينئذ ورواية المؤلف كرواية السمين في الدر ٤/٥٥٨ وسحيل ومبرم قبيلتان. وانظر: السبع الطوال ٢٦٠ والهمع ٢/٤٢ والبحر ٧/٣٦٤ والديوان ١٤..
٣ قاله ابن الأنباري في البيان ٢/٣٠٦ والعكبري في التبيان ١٠٩٠ والسمين في الدر ٤/٥٥٨..
٤ ما بين القوسين كله ساقط من ب..
٥ في ب: حصول وهو الموافق للرازي..
٦ في ب: يترتب. وهو المخالف للرازي..