التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( ٧٥ ) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( ٧٦ ) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ( ٧٧ ) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ ( ٧٨ ) سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ( ٧٩ ) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( ٨٠ ) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( ٨١ ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ﴾.
﴿نادانا﴾ من النداء وهو الالتماس والاستغاثة ؛ أي سألنا نوح أن نهلك قومه لفرط عتوهم وكفرانهم وشدة إعراضهم وعنادهم ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ والمخصوص بالمدح محذوف، وتقديره : فلنعم المجيبون نحن(١). والمعنى : فلنعم المجيبين كنا له. فقد أجبنا له دعاءه فأهلكنا قومه بالطوفان والتغريق.
١ البيان لابن الأنباري ج ٢ ص ٧٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى