فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ولما ذكر سبحانه أنه أرسل في الأمم الماضية منذرين ذكر تفصيل بعض ما أجمله فيما سبق فقال :{ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( ٧٥ )
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ اللام هي الموطئة للقسم، والمراد أن نوحا دعا ربه على قومه لما عصوه فأجاب الله دعاءه وأهلك قومه بالطوفان، فالنداء هنا هو نداء الدعاء لله، والاستغاثة به، كقوله :﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ وقوله :﴿إني مغلوب فانتصر﴾، وحاصل ما يأتي من القصص سبع : قصة نوح، وقصة إبراهيم، وقصة إسماعيل، وقصة موسى وهارون، وقصة إلياس، ولوط يونس ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ له نحن أي دعانا فأجبناه وأهلكنا قومه، والواو للتعظيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى