تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيات ٨٢ و٨٣ و٨٤ وقوله تعالى :﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ ﴿وإن من شيعته لإبراهيم﴾ ﴿إذ جاء ربه بقلب سليم﴾ أي إبراهيم عليه السلام من شيعة نبينا محمد ﷺ يقول : على دينه ومنهاجه. وقال بضعهم : من شيعة نوح، أي إبراهيم من شيعة نوح عليه السلام على ما تقدم [ من ](١) ذكر نوح عليه السلام حين(٢) قال :﴿ولقد نادانا نوح﴾ [الصافات: ٧٥] إلى آخر ذلك أن إبراهيم من شيعته على دينه ومنهاجه. [ وقال ](٣) :﴿إذ جاء ربه بقلب سليم﴾ من جميع ما يمنعه من الإجابة لربه في ما دعاه والصبر على ما امتحنه، وابتلاه، والله أعلم. وعلى ذلك سمّاه الله عز وجل في كتابه الكريم :﴿وإبراهيم الذي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] جميع ما أمر به، وامتحن به، والله أعلم.
وجائز أن يكون ذلك في الآخرة، يقول :﴿إذ جاء ربه بقلب سليم﴾ كقوله عز وجل :﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ [البقرة: ١٣٠] أخبر أنه في الآخرة يكون من الصالحين وذلك سلامة قبله، والله أعلم.
وجائز أن يكون ذلك في الآخرة، يقول :﴿إذ جاء ربه بقلب سليم﴾ كقوله عز وجل :﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ [البقرة: ١٣٠] أخبر أنه في الآخرة يكون من الصالحين وذلك سلامة قبله، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل و م: وقيل لذكرها..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل و م: وقيل لذكرها..