جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِنّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَآءَ رَبّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللّهِ تُرِيدُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإن من أشياع نوح على مِنهاجه وملته والله لإَبراهيمَ خليلَ الرحمن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَإنّ مِنْ شِيعَتِهِ لإَبْرَاهِيمَ يقول : من أهل دينه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد، في قوله : وَإنّ مِنْ شِيعَتِهِ لإَبْرَاهِيمَ قال : على مِنهاج نوح وسنته.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَإنّ مِنْ شِيعَتِهِ لإَبراهِيمَ قال : على مِنهاجه وسنته.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَإنّ مِنْ شِيَعَتِهِ لإَبْراهِيمَ قال : على دينه ومِلته.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : وَإنّ مِنْ شِيعَتِهِ لإَبْرَاهِيمَ قال : من أهل دينه.
وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك : وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال : ذلك مثل قوله : وآيَةٌ لَهُمْ أنّا حَمَلْنا ذُرّيّتَهُمْ بمعنى : أنا حملنا ذريةٍ من هم منه، فجعلها ذرّية لهم، وقد سبقتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى