البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر عود الضمير في ﴿من شعيته﴾ على نوح، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، أي ممن شايعه في أصول الدين والتوحيد، وان اختلفت شرائعهما، أو اتفق أكثرهما، أو ممن شايعه في التصلب في دين الله ومصابرة المكذبين.
وكان بين نوح وإبراهيم ألفا سنة وستمائة وأربعون سنة، وبينهما من الأنبياء هود وصالح، عليهما السلام.
وقال الفراء : الضمير فى ﴿من شعيته﴾ يعود على محمد ﷺ والأعرف أن المتأخر في الزمان هو شيعة للمتقدم، وجاء عكس ذلك في قول الكميت :
جعلهم شيعة لنفسه.
وقال الزمخشري : فإن قلت : بم يتعلق الظرف ؟ قلت : بما في الشيعة من معنى المشايعة، يعني : وإن ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربه بقلب سليم لإبراهيم، أو بمحذوف، وهو اذكر. انتهى.
أما التخريج الأول فلا يجوز، لأن فيه الفضل بين العامل والمعمول بأجنبي، وهو قوله :﴿لإبراهيم﴾، لأنه أجنبي من شيعته ومن إذ، وزاد المنع، إذ قدره ممن شايعه حين جاء لإبراهيم.
وأيضاً فلام التوكيد يمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها.
لو قلت : إن ضارباً بالقادم علينا زيداً، وتقديره : ضارباً زيداً لقادم علينا، لم يجز.
وأما تقديره اذكر، فهو المعهود عند المعربين.
وكان بين نوح وإبراهيم ألفا سنة وستمائة وأربعون سنة، وبينهما من الأنبياء هود وصالح، عليهما السلام.
وقال الفراء : الضمير فى ﴿من شعيته﴾ يعود على محمد ﷺ والأعرف أن المتأخر في الزمان هو شيعة للمتقدم، وجاء عكس ذلك في قول الكميت :
| وما لي إلا آل أحمد شيعة | ومالي إلا مشعب الحق مشعب |
وقال الزمخشري : فإن قلت : بم يتعلق الظرف ؟ قلت : بما في الشيعة من معنى المشايعة، يعني : وإن ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربه بقلب سليم لإبراهيم، أو بمحذوف، وهو اذكر. انتهى.
أما التخريج الأول فلا يجوز، لأن فيه الفضل بين العامل والمعمول بأجنبي، وهو قوله :﴿لإبراهيم﴾، لأنه أجنبي من شيعته ومن إذ، وزاد المنع، إذ قدره ممن شايعه حين جاء لإبراهيم.
وأيضاً فلام التوكيد يمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها.
لو قلت : إن ضارباً بالقادم علينا زيداً، وتقديره : ضارباً زيداً لقادم علينا، لم يجز.
وأما تقديره اذكر، فهو المعهود عند المعربين.