النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإن من شيعته لإبراهيم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : من أهل دينه، قاله ابن عباس.
الثاني : على منهاجه وسنته، قاله مجاهد.
وفي أصل الشيعة في اللغة قولان :
أحدهما : أنهم الأتباع ومنه قول الشاعر :
قال الخليط غداً تصدُّ عَنّاأو شيعَه أفلا تشيعنا
قوله أو شيعه أي اليوم الذي يتبع غداً، قاله ابن بحر.
الثاني : وهو قول الأصمعي الشيعة الأعوان، وهو مأخوذ من الشياع وهو الحطب(١) الصغار الذي يوضع مع الكبار حتى يستوقد لأنه يعين على الوقود.
ثم فيه قولان :
أحدهما : إن من شيعة محمد لإبراهيم عليهما السلام، قاله الكلبي والفراء.
الثاني : من شيعة نوح لإبراهيم، قاله مجاهد ومقاتل.
وفي إبراهيم وجهان :
أحدهما : أنه اسم أعجمي وهو قول الأكثرين.
الثاني : مشتق من البرهمة وهي إدّامة النظر.
١ يقال شيع النار أي ألقى عليها حطبا ليذكيها به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى