نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم أبدل من ذلك ما هو دليل عليه فقال :﴿إذ قال لأبيه﴾ أي الذي هو أعظم الناس عنده وأجلهم في عينه وأعزهم لديه ﴿وقومه﴾ أي الذين لهم من القوة والجدود ما تهابهم به الأسود :﴿ماذا﴾ أي ما الذي ﴿تعبدون﴾ تحقيراً لأمرهم وأمر معبوداتهم منبهاً على أنه لا علة لهم في الحقيقة تحمل على عبادتها غير مكترث بكثرتهم ولا هائب لقوتهم ولامراع لميل الطبع البشري إلى مودتهم.