البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿إِذْ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون﴾ " إذ " : بدل من الأولى، أو : ظرف لجاء، أو : لسليم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : لا يكون العبد إبراهيميًّا حنيفيًّا حتى يقدس قلبه مما سوى الله، ويرفض كلَّ ما عبده الناسُ من دون الله، كحب الدنيا، والرئاسة، والجاه، فيجيء إلى الله بقلب سليم، أي : مقدس من شوائب الطبيعة، فهو سالم مما دون الله ؛ لاتصاله بالله. قال القشيري :" بقلب سليم " لا آفة فيه. ويقال : لديغٍ مِن محبة الأغيار، أو : من الحظوظ، أو : من الاختيار والمنازعة. والله تعالى أعلم.