البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فما ظنكم برب العالمين﴾ : استفهام توبيخ وتحذير وتوعد، أي : أي شيء ظنكم بمن هو يستحق لأن تعبدوه، إذ هو رب العالمين حتى تركتم عبادته وعدلتم به الأصنام ؟ أي : أيّ شيء ظنكم بفعله معكم من عقابكم، إذ قد عبدتم غيره ؟ كما تقول : أسأت آل فلان، فما ظنك به أن يوقع بك خيراً ما أسأت إليه ؟ ولما وبخهم على عبادة غير الله، أراد أن يريهم أن أصنامهم لا تنفع ولا تضر، فعهد إلى ما يجعله منفرداً بها حتى يكسرها ويبين لهم حالها وعجزها.