تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٧ وقوله تعالى :﴿فما ظنكم برب العالمين﴾ يقول، والله أعلم :﴿فما ظنوا برب العالمين﴾ أن(١) يفعل بكم إذا اتخذتم دونه آلهة، وصرفتم العبادة والشكر عنه إلى من دونه، وقد تعلمون أنه هو المنعم عليكم هذه [ النعم ](٢) وهو أسدى إليكم هذا(٣) الإحسان، وهو تعالى، أدّاها إليكم. أو يقول :﴿فما ظنكم برب العالمين﴾ أنه يرحمكم، ويفعل بكم خيرا في الآخرة بعد تسميتكم الأصنام وعبادتكم إياها دون الله بعد علمكم أنه هو خالقكم، وهو سخّر لكم جميع ما في الدنيا، وهو أنشأها لكم، فماذا تظنون به أن يفعل بكم ؟ أن يرحمكم ؟ ويسوق إليكم خيرا، أي لا تظنوا(٤) به ذلك، ولكن ظنوا جزاء صنيعكم.
١ في الأصل و م: أي..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ في الأصل و م: هو..
٤ في الأصل و م: تظنون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى