كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ﴾؛ أي مَالَ إلى أصنامِهم مَيلةً في خِفيةٍ سِرّاً لَمََّا أدبَرُوا عنه فوجدَ بين أيدِيهم طعاماً كانوا قد وضعوهُ قبلَ خروجِهم إلى عيدِهم، وزعَمُوا بجهلِهم أن أصنامَهم تباركُ لهم فيه، فإذا رجَعُوا من عيدِهم أكلوهُ. قال مقاتلُ: (كَانَتْ أصْنَامُهُمْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صَنَماً مِنْ خَشَبٍ وَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍٍ وَذهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَكَانَ أكْبَرُهُمْ مِنْ ذهَبٍ وَعَيْنَاهُ يَاقُوتَتَانِ، فَلَمَّا رَآهُمْ إبْرَاهِيمُ كَذلِكَ وَبَيْنَ أيْدِيِهِمُ الطَّعَامُ، قَالَ: ألاَ تَأْكُلُونَ مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الأَطَعِمَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ أكْلٌ وَلاَ جَوَابٌ قَالَ لَهُمْ: ألاَ تَنْطِقُونَ إنْ كُنْتُمْ آلِهَةً).