فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ يقال : راغ يروغ روغا وروغانا إذا مال، ومنه طريق رائغ أي مائل، وقال السدي : ذهب إليهم، وقال أبو مالك : جاء إليهم، وقال الكلبي : أقبل عليهم، والمعنى متقارب. وكانت اثنين وسبعين صنما من حجر وخشب وذهب وفضة ونحاس وحديد ورصاص، وكان كبيرها من ذهب مكللا بالجواهر ﴿فَقَالَ﴾ إبراهيم للأصنام التي راغ إليها استهزاء وسخرية ﴿أَلا تَأْكُلُونَ ؟﴾ من الطعام الذي كانوا يصنعونه لها وخاطبها كما يخاطب من يعقل لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة وكذا قوله :﴿مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ ؟﴾