تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
لذلك عقب هذا الخطاب بقوله :﴿فراغَ عليهم ضرباً باليمينِ.﴾ وقد استعمل فعل ( راغ ) هنا مضمّناً معنى ( أقبل ) من جهة مائلة عن الأصنام لأنه كان مستقبلها ثم أخذ يضربها ذات اليمين وذات الشمال نظير قوله تعالى :﴿فيميلون عليكم﴾ [النساء: ١٠٢].
وانتصب ﴿ضَرْباً باليمين﴾ على الحال من ضمير ﴿فراغَ﴾ أي ضارباً. وتقييد الضرب باليمين لتأكيد ﴿ضَرْباً﴾ أي ضرباً قوياً، ونظيره قوله تعالى :﴿لأخذنا منه باليمين﴾ [الحاقة: ٤٥] وقول الشماخ :
إذا ما رايةٌ رُفعت لمجدتَلقَّاها عَرابَةُ باليمين
فلما علموا بما فعل إبراهيم بأصنامهم أرسلوا إليه من يُحضره في ملئِهم حول أصنامهم كما هو مفصّل في سورة الأنبياء وأجمل هنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى