السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فراغ عليهم﴾ أي : مال عليهم مستخفياً وقوله تعالى ﴿ضرباً﴾ مصدر واقع موقع الحال أي : فراغ عليهم ضارباً أو مصدر لفعل، وذلك الفعل حال تقديره فراغ يضرب ضرباً وقوله تعالى :﴿باليمين﴾ متعلق بضرباً إن لم نجعله مؤكداً وإلا فبعامله، واليمين يجوز أن يراد بها إحدى اليدين وهو الظاهر، وأن يراد بها القوة واقتصر عليه الجلال المحلي فالباء على هذا للحال أي : متلبساً بالقوة وأن يراد بها الحلف وفاء بقوله ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ ( الأنبياء : ٥٧ ) والباء على هذا للسبب وعدى راغ الثاني بعلى لما كان مع الضرب المستولي من فوقهم إلى أسفلهم بخلاف الأول فإنه مع توبيخ لهم، وأتى بضمير العقلاء في قوله تعالى :﴿عليهم ضرباً﴾ على ظن عبدتها أنها كالعقلاء ثم إنه عليه السلام كسرها فبلغ قومه من ورائه ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى