جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَاللّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لقومه : والله خلقكم أيها القوم وما تعملون. وفي قوله : وَما تَعْمَلُونَ وجهان : أحدهما : أن يكون قوله :«ما » بمعنى المصدر، فيكون معنى الكلام حينئذٍ : والله خلقكم وعملكم. والآخر أن يكون بمعنى «الذي »، فيكون معنى الكلام عند ذلك : والله خلقكم والذي تعملونه : أي والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب والنحاس والأشياء التي كانوا ينحِتون منها أصنامهم. وهذا المعنى الثاني قصد إن شاء الله قتادةُ بقوله الذي :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَاللّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ : بأيْدِيكُمْ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَاللّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ : بأيْدِيكُمْ.