التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم تسوق لنا السورة الكريمة بعد ذلك جانبا آخر من قصة إبراهيم - عليه السلام - هذا الجانب يتمثل فى هجرته من أجل نشر دعوة الحق وفى تضرعه إلى ربه أن يرزقه الذرية الصالحة، فتقول :﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ. رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين..﴾
أى : قال إبراهيم بعد أن نجاه الله - تعالى - من كيد أعدائه ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ أى : إلى المكان الذى أمرنى ربى بالسير إليه، وهو بلاد الشام، وقد تكفل - سبحانه - بهدايتى إلى ما فيه صلاح دينى ودنياى.
قال القرطبى : " هذه الآية أصل فى الهجرة والعزلة. وأول من فعل ذلك إبراهيم - عليه السلام - وذلك حين خلصه الله من النار ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ أى : مهاجر من بدل قومى ومولدى، إلى حيث أتمكن من عبادة ربى، فإنه ﴿سَيَهْدِينِ﴾ فيما نويت إلى الصواب.
قال مقاتل : هو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارة. إلى الأرض المقدسة وهى أرض الشام..
والسين فى قوله :﴿سَيَهْدِينِ﴾ لتأكيد وقوع الهداية فى المستقبل، بناء على شدة توكله، وعظيم أمله فى تحقيق ما يرجوه من ربه، لأنه ما هاجر من موطنه إلا من أجل نشر دينه وشريعته - سبحانه -.
أى : قال إبراهيم بعد أن نجاه الله - تعالى - من كيد أعدائه ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ أى : إلى المكان الذى أمرنى ربى بالسير إليه، وهو بلاد الشام، وقد تكفل - سبحانه - بهدايتى إلى ما فيه صلاح دينى ودنياى.
قال القرطبى : " هذه الآية أصل فى الهجرة والعزلة. وأول من فعل ذلك إبراهيم - عليه السلام - وذلك حين خلصه الله من النار ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ أى : مهاجر من بدل قومى ومولدى، إلى حيث أتمكن من عبادة ربى، فإنه ﴿سَيَهْدِينِ﴾ فيما نويت إلى الصواب.
قال مقاتل : هو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارة. إلى الأرض المقدسة وهى أرض الشام..
والسين فى قوله :﴿سَيَهْدِينِ﴾ لتأكيد وقوع الهداية فى المستقبل، بناء على شدة توكله، وعظيم أمله فى تحقيق ما يرجوه من ربه، لأنه ما هاجر من موطنه إلا من أجل نشر دينه وشريعته - سبحانه -.