البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما سلمه الله منهم ومن النار التي ألقوه فيها، عزم على مفارقتهم، وعبر بالذهاب إلى ربه عن هجرته إلى أرض الشام.
كما قال :﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ ليتمكن من عبادة ربه ويتضرع له من غير أن يلقي من يشوش عليه، فهاجر من أرض بابل، من مملكة نمرود، إلى الشأم.
وقيل : إلى أرض مصر.
ويبعد قول من قال : ليس المراد بذهابه الهجرة، وإنما مراده لقاء الله بعد الإحراق، ظاناً منه أنه سيموت في النار، فقالها قبل أن يطرح في النار.
و ﴿سيهدين﴾ : أي إلى الجنة، نحا إلى هذا قتادة، لأن قوله :﴿رب هب لي من الصالحين﴾ يدفع هذا القول، والمعتقد أنه يموت في النار لا يدعو بأن يهب الله له ولداً صالحاً.
﴿سهيدين﴾ : يوفقني إلى ما فيه صلاحي.
كما قال :﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ ليتمكن من عبادة ربه ويتضرع له من غير أن يلقي من يشوش عليه، فهاجر من أرض بابل، من مملكة نمرود، إلى الشأم.
وقيل : إلى أرض مصر.
ويبعد قول من قال : ليس المراد بذهابه الهجرة، وإنما مراده لقاء الله بعد الإحراق، ظاناً منه أنه سيموت في النار، فقالها قبل أن يطرح في النار.
و ﴿سيهدين﴾ : أي إلى الجنة، نحا إلى هذا قتادة، لأن قوله :﴿رب هب لي من الصالحين﴾ يدفع هذا القول، والمعتقد أنه يموت في النار لا يدعو بأن يهب الله له ولداً صالحاً.
﴿سهيدين﴾ : يوفقني إلى ما فيه صلاحي.