تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩٩ وقوله تعالى :﴿وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدينِ﴾ قال بعضهم : ذاهب إلى ربي بقلبي وعملي ونيتي، وذلك في الآخرة.
ويحتمل :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أو إلى ما أذن لي [ وقد أمره[ (١) بالهجرة إلى مكة، أو ﴿ذاهب إلى﴾ ما فيه رضى ربي أو طاعة ربي ونحو ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿سيهدين﴾ قال بعضهم : سيُنجيني مما رأيت من قومي، وقال بعضهم : سيهديني الطريق. وذلك جائز قول موسى عليه السلام :﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ [القصص: ٢٢] لما توجّه إلى مدين. فعلى ذلك جائز قول إبراهيم عليه السلام :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي ذاهب إلى أمر ربي أي متوجه إلى ما أمرني ربي أن أتوجه ﴿سيهدين﴾ ذلك الطريق، والله أعلم.
وقال بعضهم :﴿سيهيدنِ﴾ لدينه. وذلك من(٢) هاجر من الخلق ليعلّم(٣) دينه. وقد ذكر في حرف حفصة : أني مهاجر إلى ربي سيهديني، والله أعلم.
١ في الأصل و م: أي وقد أمر..
٢ أدرج قبلها في الأصل وم: أي..
٣ أدرج قبلها في الأصل وم: أي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى