تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن المشركين في استبعادهم المعاد حيث قالوا :﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرْضِ﴾ أي : تمزقت أجسامنا وتفرقت في أجزاء الأرض(١) وذهبت، ﴿أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ؟ أي : أئنا لَنَعُودُ بعد تلك الحال ؟ ! يستبعدون ذلك، (٢) وهذا إنما هو بعيد بالنسبة إلى قُدْرَتهم العاجزة، لا بالنسبة إلى قُدْرة الذي بدأهم وخلقهم من العدم، الذي إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ؛ ولهذا قال :﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾.
١ - ف أ: "الأرضين"..
٢ - في أ: "تلك الحال"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى