الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لِقَآءَ يَوْمِكُمْ﴾ : يجوزُ في هذه الآيةِ أوجهٌ، أحدها : أنها مِن التنازعِ ؛ لأنَّ " ذُوقوا " يطلبُ " لقاءَ يومِكم " و " نَسِيْتُمْ " يطلبه أيضاً. أي : ذوقوا عذابَ لقاءِ يومِكم هذا بما نَسِيْتُمْ عذابَ لقاءِ يَوْمِكم هذا، ويكونُ من إعمالِ الثاني عند البصريين، ومن إعمالِ الأول عند الكوفيين، والأولُ أصَحُّ للحَذْفِ من الأول ؛ إذ لو أعمل الأولَ لأَضْمَرَ في الثاني. الثاني : أن مفعولَ " ذُوْقوا " محذوفٌ أي : ذُوْقوا العذابَ بسببِ نسيانِكم لقاءَ يومكم و " هذا " على هذين الإِعرابين صفةٌ ل " يومِكم ". الثالث : أن يكونَ مفعولُ " ذوقوا " " هذا " والإِشارةُ به إلى العذاب، والباءُ سببيةٌ أيضاً أي : فذوقوا هذا العذابَ بسببِ نِسيانِكم لقاءَ يومكم. وهذا يَنْبُو عنه الظاهرُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى