البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ألا ترى إلي ما عقبه به من قوله :﴿فذوقوا بما نسيتم﴾ ؟ فجعل ذوق العذاب نتيجة فعلهم من نسيان العاقبة وقلة الفكر فيها، وترك الاستعداد لها.
والمراد بالنسيان : خلاف التذكر، يعني : أن الانهماك في الشهوات أنهككم وألهاكم عن تذكر العاقبة، وسلط عليكم نسيانها.
ثم قال :﴿إنا نسيناكم﴾ على المقابلة : أي جازيناكم جزاء نسيانكم.
وقيل : هو بمعنى الترك، قاله ابن عباس وغيره، أي تركتم الفكر في العاقبة، فتركناكم من الرحمة. انتهى.
وقوله : على طريق الإلجاء والقسر، هو قول المعتزلة.
وقالت الإمامية : يجوز أن يريد هداها إلى طريق الجنة في الآخرة، ولم يعاقب أحداً، لكن حق القول منه أن يملأ جهنم، فلا يجب على الله هداية الكل إليها.
قالوا : بل الواجب هداية المعصومين ؛ فأما من له ذنب، فجائز هدايته إلى النار جزاء على أفعاله، وفي جواز ذلك منع لقطعهم على أن المراد هداها إلى الإيمان. انتهى.
و ﴿هذا﴾ : صفة ليومكم، ومفعول ﴿فذوقوا﴾ محذوف، أو مفعول فذوقوا هذا العذاب بسبب نسيانكم ﴿لقاء يومكم هذا﴾، وهو ما أنتم فيه من نكس الرؤوس والخزي والغم ؛ أو ذوقوا العذاب المخلد في جهنم.
وفي استئناف قوله :﴿إنا نسيناكم﴾، وبناء الفعل على إن واسمها تشديد في الانتقام منهم.
والمراد بالنسيان : خلاف التذكر، يعني : أن الانهماك في الشهوات أنهككم وألهاكم عن تذكر العاقبة، وسلط عليكم نسيانها.
ثم قال :﴿إنا نسيناكم﴾ على المقابلة : أي جازيناكم جزاء نسيانكم.
وقيل : هو بمعنى الترك، قاله ابن عباس وغيره، أي تركتم الفكر في العاقبة، فتركناكم من الرحمة. انتهى.
وقوله : على طريق الإلجاء والقسر، هو قول المعتزلة.
وقالت الإمامية : يجوز أن يريد هداها إلى طريق الجنة في الآخرة، ولم يعاقب أحداً، لكن حق القول منه أن يملأ جهنم، فلا يجب على الله هداية الكل إليها.
قالوا : بل الواجب هداية المعصومين ؛ فأما من له ذنب، فجائز هدايته إلى النار جزاء على أفعاله، وفي جواز ذلك منع لقطعهم على أن المراد هداها إلى الإيمان. انتهى.
و ﴿هذا﴾ : صفة ليومكم، ومفعول ﴿فذوقوا﴾ محذوف، أو مفعول فذوقوا هذا العذاب بسبب نسيانكم ﴿لقاء يومكم هذا﴾، وهو ما أنتم فيه من نكس الرؤوس والخزي والغم ؛ أو ذوقوا العذاب المخلد في جهنم.
وفي استئناف قوله :﴿إنا نسيناكم﴾، وبناء الفعل على إن واسمها تشديد في الانتقام منهم.