بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
فتقول لهم الخزنة :﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ﴾ يعني : ذوقوا العذاب بما تركتم ﴿لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا﴾ يعني : تركتم العمل بحضور يومكم هذا. قال القتبي : النسيان ضد الحفظ، والنسيان الترك. فقوله :﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا﴾ أي : تركتم الإيمان بلقاء هذا اليوم ﴿إِنَّا نسيناكم﴾ يعني : تركناكم في العذاب. ويقال : نجازيكم بنسيانكم كما قال الله عز وجل :﴿نسوا الله فنسيهم﴾ [التوبة: ٦٧] ﴿وَذُوقُواْ عَذَابَ الخلد﴾ الذي لا ينقطع أبداً ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الكفر.