روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب
كلها بريد الموت ورسل الموت فاذا جاء الاجل اتى ملك الموت بنفسه فقال ايها العبد كم خبر بعد خبر وكم رسول بعد رسول وكم بريد بعد بريد انا المخبر ليس بعدي خبر وانا الرسول ليس بعدي رسول أجب ربك طائعا او مكرها فاذا قبض روحه وتصارخوا عليه قال على من تصرخون وعلى من تبكون فو الله ما ظلمت له أجلا ولا أكلت له رزقا بل دعاه ربه فليبك الباكي على نفسه فان لى فيكم عودات وعودات حتى لا أبقى منكم أحدا) قال عليه السلام (لو رأوا مكانه وسمعوا كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم) قال الكاشفى [عجب از آدمي كه با وجود چنين حريفى در كمين چكونه لاف آسايش تواند زد]
وفى البستان
قال بعضهم لولا غفلة قلوب الناس ما أحال قبض أرواحهم على ملك الموت [خير نساج قدس سره بيمار بود ملك الموت خواست كه جان او برآرد مؤذن كفت وقت نماز شام كه الله اكبر الله اكبر خير نساج كفت يا ملك الموت باش تا فريضه نماز بگزارم كه اين فرمان بر من فوت ميشود وفرمان تو فوت نمى شود چون نماز بگزارد سر بسجود نهاد كفت الهى آن روز كه اين وديعت مى نهادى زحمت ملك الموت در ميان نبود چهـ باشد كه امروز بى زحمت او بردارى اين بكفت وجان بداد]
قال بعض الكبار ملك الموت هو المحبة الإلهية فانها تقبض الأرواح عن الصفات الانسانية وتميتها عن محبوباتها لقطع تعلق الروح الإنساني عما سوى الحق تعالى فترجع الى الله بجذبة ارجعي الى ربك والموت باصطلاح اهل الحقيقة قمع هوى النفس فمن مات عن هواه حيى حياة حقيقية قال الامام جعفر بن محمد الصادق رضى الله عنه الموت هو التوبة قال تعالى (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) فمن تاب فقد قتل نفسه
وَلَوْ تَرى [واگر بينى اى بيننده] إِذِ الْمُجْرِمُونَ هم القائلون أئذا ضللنا إلخ قال فى الكواشي لو وإذ للماضى ودخلتا على المستقبل هنا لان المستقبل من فعله كالماضى لتحقق وقوعه ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ النكس قلب الشيء على رأسه: وبالفارسية [سر فرو افكندن ونكونسار كردن] اى مطرقوا رؤسهم ومطأطئوها فى موقف العرض على الله من الحياء والحزن والغم يقولون رَبَّنا [اى پروردگار ما] أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا اى صرنا ممن يبصر ويسمع وحصل لنا الاستعداد لادراك الآيات المبصرة والمسموعة وكنا من قبل عميا لاندرك شيأ فَارْجِعْنا فارددنا الى الدنيا من رجعه رجعا اى رده وصرفه نَعْمَلْ
| آسودگى مجوى كه از صدمت أجل | كس را نداده اند برات مسلمى |
| بيا اى كه عمرت بهفتاد رفت | مكر خفته بودى كه بر باد رفت |
| كه يك لحظه صورت نبندد أمان | چو پيمانه پر شد بدور زمان |
| يا رب ار فانى كنى ما را بتيغ دوستى | مر فرشته مرك را با ما نباشد هيچ كار |
| هر كه از جام تو روزى شربت شوق تو خورد | چون نماند آن شراب او داند آن رنج خمار |
| مكن دامن از كرد زلت بشوى | كه ناكه ز بالا به بندند چوى |
استعداد مباشرة لطفه فاللطيف يرجع الى اللطيف والكثيف يرجع الى الكثيف ولو شاء لجعل الناس كلهم عارفين به ولكن جرى القلم فى الأزل بالوعد والوعيد كما قال ابن عطاء قدس سره لو شئنا لوفقنا كل عبد لرضانا ولكن حق القول بالوعد والوعيد ليتم الاختيار وسئل الشبلي قدس سره عن هذه الآية فقال يا رب املأ نارك من الشبلي واعف عن عبيدك ليتروح الشبلي بتعذيبك كما يتروح جميع العباد بالعوافي وذلك ان من استوى عنده اللطف والقهر بالوصول الى الأصل رأى مقصوده فى كل واحد منهما كما رأى أيوب عليه السلام المبتلى فى بلائه فطاب وقته وحاله وصفا باله فى عين الكدر
وعن الحسن قال خطبنا ابو هريرة رضى الله عنه على منبر رسول الله ﷺ فقال سمعت رسول الله يقول (ليعتذرن الله الى آدم ثلاث معاذير يقول الله يا آدم لولا انى لعنت الكذابين وأبغضت الكذب والخلف وأعذب عليه لرحمت اليوم ولدك أجمعين من شدة ما اعددت لهم من العذاب ولكن حق القول منى لئن كذب رسلى وعصى امرى لا ملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين. ويقول الله يا آدم اعلم انى لا ادخل من ذريتك النار أحدا ولا أعذب منهم بالنار أحدا الا من قد علمت بعلمي انى لو رددته الى الدنيا لعاد الى اشر مما كان فيه ولم يرجع ولم يتب ويقول الله قد جعلتك حكما بينى وبين ذريتك قم عند الميزان فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة حتى تعلم انى لا ادخل منهم الا ظالما) واعلم ان الله تعالى يملأ جهنم من الأقوياء كما يملأ الجنة من الضعفاء بدليل قوله عليه السلام (إذا ملئت جهنم تقول الجنة ملأت جهنم من الجبابرة والملوك والفراعنة ولم تملأنى من ضعفاء خلقك فينشىء الله خلقا عند ذلك فيدخلهم الجنة فطوبى لهم من خلق لم يذوقوا موتا ولم يروا سوأ بأعينهم) رواه انس رضى الله عنه. وقوله عليه السلام (تحاجت الجنة والنار فقالت النار اوثرت) اى فضلت (بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة انى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس وسقطهم فقال الله للنار أنت عذابى أعذبك من أشاء من عبادى ولكل واحدة منكما ملؤها) رواه ابو هريرة رضى الله عنه كذا فى بحر العلوم فَذُوقُوا الفاء لترتيب الأمر بالذوق على ما يعرب عنه ما قبله من نفى الرجع الى الدنيا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع اما لضعف قلب واما عن غفلة او قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره وكل نسيان من الإنسان ذمه الله به فهو ما كان أصله من تعمد كما فى هذه الآية وأشار بالباء الى انه وان سبق القول فى حق التعذيب لكنه كان بسبب موجب من جانبهم ايضا فان الله قد علم منهم سوء الاختيار وذلك السبب هو نسيانهم لقاء هذا اليوم الهائل وتركهم التفكر فيه والاستعداد له بالكلية بالاشتغال باللذات الدنيوية وشهواتها فان التوغل فيها يذهل الجن والانس عن تذكر الآخرة وما فيها من لقاء الله ولقاء جزائه ويسلط عليهم نسيانها واضافة اللقاء الى اليوم كاضافة المكر فى قوله (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) اى لقاء الله فى يومكم هذا وفى التأويلات النجمية يشير الى انكم كنتم فى الغفلة والنائم لا يذوق الم ما عليه من العذاب مادام نائما ولكنه إذا انتبه من نومه
| ما بلا خواهيم وزاهد عافيت | هر متاعى را خريدارى فتاد |