النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله :﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فذوقوا عذابي بما تركتم أمري، قال الضحاك.
الثاني : فذوقوا العذاب بما تركتم الإيمان بالبعث في هذا اليوم، قاله يحيى بن سلام.
﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : إنا تركناكم من الخير، قاله السدي.
الثاني : إنا تركناكم في العذاب، قاله مجاهد.
﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ وهو الدائم الذي لا انقطاع له.
﴿بِمَ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يعني في الدنيا من المعاصي، وقد يعبر بالذوق عما يطرأ على النفس وإن لم يكن مطعوماً لإحساسها به كإحساسها بذوق الطعام، قال ابن أبي ربيعة :
فذُقْ هجرها إن كنت تزعم أنهرشاد ألا يا رب ما كذب الزعم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى