جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرّواْ سُجّداً وَسَبّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلاّ القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا خرّوا لله سجدا لوجوههم، تذلّلاً له، واستكانة لعظمته، وإقرارا له بالعبوديّة وَسَبّحُوا بِحَمْدِ رَبّهِمْ يقول : وسبحوا الله في سجودهم بحمده، فيبرّؤونه مما يصفه أهل الكفر به، ويضيفون إليه من الصاحبة والأولاد والشركاء والأنداد وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يقول : يفعلون ذلك، وهم لا يستكبرون عن السجود له والتسبيح، لا يستنكفون عن التذلّل له والاستكانة. وقيل : إن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ، لأن قوما من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة، ذُكر ذلك عن حجاج، عن ابن جُرَيج.
يقول تعالى ذكره : ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلاّ القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا خرّوا لله سجدا لوجوههم، تذلّلاً له، واستكانة لعظمته، وإقرارا له بالعبوديّة وَسَبّحُوا بِحَمْدِ رَبّهِمْ يقول : وسبحوا الله في سجودهم بحمده، فيبرّؤونه مما يصفه أهل الكفر به، ويضيفون إليه من الصاحبة والأولاد والشركاء والأنداد وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يقول : يفعلون ذلك، وهم لا يستكبرون عن السجود له والتسبيح، لا يستنكفون عن التذلّل له والاستكانة. وقيل : إن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ، لأن قوما من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة، ذُكر ذلك عن حجاج، عن ابن جُرَيج.