البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿الم﴾ * ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾
قلت :( تنزيل ) : إما خبر عن ( الم )، إن جُعِلَ اسماً للسورة، أو : خبر عن محذوف، أي : هذا تنزيل. أو : مبتدأ، خبره :( لا ريب فيه ). وعلى الأول ( لا ريب ) : خبر بعد خبر، و( من رب العالمين ) : خبر ثالث. أو : خبر عن " تنزيل "، و( لا ريب فيه ) : معترض. والضمير في ( فيه ) : راجع إلى مضمون الجملة، كأنه قيل : لا ريب في ذلك، أي : كونه منزلاً من رب العالمين، و " أم " : منقطعة بمعنى :" بل ".
يقول الحق جل جلاله :﴿الم﴾ ؛ أيها المصطفى المقرب، هذا الذي تتلوه هو ﴿تنزيلُ الكتاب لا ريبَ فيه﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة :( الم ) الألف : أَلِفَ المحبون قُربى، فلا يصبرون عني. اللام : لمع نوري لقلوب السائرين، فزاد شوقهم إليّ. الميم : مَلَك الواصلون ملكي وملكوتي، فلا يغيبون عني. تنزيل الكتاب، إذا طال أمد لقاء الأحباب، فأعزّ شيء على المحبين كتاب الأحباب. أنزلت على أحبابي كتابي، وحَمَلتْ إليهم بالرسل خطابي، ولا عليهم إن قرع أسماعَهم عتابي، فإنهم مني في أمان من عذابي. ﴿أم يقولون افتراه﴾، إنكار الأعداء على المحبين سُنَّة لازمة. فإن أُلبِسَ الحق على الأعداء فلا يضركم، ولا عليكم، فإنَّ صحبة الحبيب للحبيب أَلَدُّ ما تكون عند فقد الرقيب. قاله القشيري.

قلت :( تنزيل ) : إما خبر عن ( الم )، إن جُعِلَ اسماً للسورة، أو : خبر عن محذوف، أي : هذا تنزيل. أو : مبتدأ، خبره :( لا ريب فيه ). وعلى الأول ( لا ريب ) : خبر بعد خبر، و( من رب العالمين ) : خبر ثالث. أو : خبر عن " تنزيل "، و( لا ريب فيه ) : معترض. والضمير في ( فيه ) : راجع إلى مضمون الجملة، كأنه قيل : لا ريب في ذلك، أي : كونه منزلاً من رب العالمين، و " أم " : منقطعة بمعنى :" بل ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى