التفسير الحديث — دروزة

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿آلم ( ١ ) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ( ٢ )أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ( ٣ )﴾[ ١-٣ ].
وهذه أولى السور في ترتيب النزول الذي سرنا عليه تبتدئ بهذه الحروف. وقد تكرر ذلك بعدها في ثلاث سور مكية وسورتين مدنيتين. ولم يورد المفسرون في صددها شيئا جديدا، وعطفوا على ما ذكروه في تفسير أول سورة البقرة المشابه. ونرجح هنا ما رجحناه في سياق مماثلاتها أنها للتنبيه واسترعاء السمع، وقد أعقب الحروف الثلاثة كما هو الشأن في معظم السور المماثلة إشارة تنويهية إلى القرآن كتاب الله، وتوكيد بأنه تنزيل من رب العالمين لا إمكان للريب فيه. ثم أعقب ذلك إشارة استدراكية إلى ما يقوله الكفار بأسلوب تنديدي كانوا يقولون إن النبي افتراه، ورد على القول بتوكيد أنه الحق من الله أنزله على النبي لينذر به أناسا لم يأتهم نذير من قبله أن رجاء أن يهتدوا به إلى طريق الله القويم.
والآيتان الأوليان براعة أو مقدمة استهلالية للآية الثالثة كما هو المتبادر. والآيات الثلاث منصبة في جملتها على توكيد نزول القرآن من عند الله وتكذيب دعوى افترائه التي تكررت حكايتها وتكرر تكذيبها بتكرر المواقف المماثلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى