النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون﴾ قوله تعالى: ﴿الم. تَنزِيلُ الْكِتَابِ﴾ يعني القرآن. ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه أنه تنزيل. ﴿مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والريب هو الشك الذي يميل إلى السوء والخوف، قال أبو ذؤيب:
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ يعني كفار قريش يقولون إن محمداً افترى هذا القرآن ويكذبه.
| (أسرين ثم سمعن حساً دونه | سرف الحجاب وريب قرع يقرع) |
﴿بَلْ هَوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ يعني القرآن حق نزل عليك من ربك. ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ يعني قريشاً، قاله قتادة: كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم.