تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
﴿فَسَقُوا.. ( ٢٠ )﴾ [ السجدة ] من الفسوق أي الخروج، نقول : فسقت البلحة يعني خرجت عن قشرتها، والمراد هنا الذين خرجوا عن طاعة الله وعن مطلوبات الحق سبحانه ﴿فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ.. ( ٢٠ )﴾ [ السجدة ] قلنا : إن المأوى هو المكان الذي تأوي إليه، فيحميك من كل مكروه، فكيف توصف به النار هنا ؟
قالوا : المأوى المكان الذي ينزل فيه الإنسان على هواه وعلى ( كيفه )، أما هؤلاء فينزلون هنا رغما عنهم، أو أن الكلام هنا على سبق التهكم والسخرية، كما في قوله تعالى :﴿فبشرهم بعذاب أليم ( ٢١ )﴾ [ آل عمران ].
ومعلوم أن البشرى لا تكون إلا بالشيء السّار، ومثل :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم ( ٤٩ )﴾ [ الدخان ]، وهذا كثير في أسلوب القرآن ؛ لأنه أسلوب يؤلم الكافرين، ويحط من شأنهم.
ثم يصوّر لنا الحق سبحانه ما فيه أهل النار من اليأس :﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا.. ( ٢٠ )﴾ [ السجدة ] وفي موضع آخر قال عنهم ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ( ٧٧ )﴾ [ الزخرف ] إذن : لا أمل لهم في الخروج، ولا حتى في الموت الذي يريحهم مما هم فيه، بل تردهم الملائكة في العذاب، ويقولون لهم :﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ( ٢٠ )﴾ [ السجدة ].
فالإذاقة تعدّت اللسان واستولت على كل الأعضاء، فكل ذرة فيه تذوق عذاب النار جزاء ما كانوا يكذبون بها في الدنيا، حيث كذّبوا بالأصل، وهو الرجوع إلى الله يوم القيامة.
قالوا : المأوى المكان الذي ينزل فيه الإنسان على هواه وعلى ( كيفه )، أما هؤلاء فينزلون هنا رغما عنهم، أو أن الكلام هنا على سبق التهكم والسخرية، كما في قوله تعالى :﴿فبشرهم بعذاب أليم ( ٢١ )﴾ [ آل عمران ].
ومعلوم أن البشرى لا تكون إلا بالشيء السّار، ومثل :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم ( ٤٩ )﴾ [ الدخان ]، وهذا كثير في أسلوب القرآن ؛ لأنه أسلوب يؤلم الكافرين، ويحط من شأنهم.
ثم يصوّر لنا الحق سبحانه ما فيه أهل النار من اليأس :﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا.. ( ٢٠ )﴾ [ السجدة ] وفي موضع آخر قال عنهم ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ( ٧٧ )﴾ [ الزخرف ] إذن : لا أمل لهم في الخروج، ولا حتى في الموت الذي يريحهم مما هم فيه، بل تردهم الملائكة في العذاب، ويقولون لهم :﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ( ٢٠ )﴾ [ السجدة ].
فالإذاقة تعدّت اللسان واستولت على كل الأعضاء، فكل ذرة فيه تذوق عذاب النار جزاء ما كانوا يكذبون بها في الدنيا، حيث كذّبوا بالأصل، وهو الرجوع إلى الله يوم القيامة.