بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب﴾ يعني : أعطينا موسى التوراة ﴿فَلاَ تَكُن في مِرْيَةٍ مّن لّقَائِهِ﴾ قال مقاتل : يعني : فلا تكن في شك من لقاء موسى التوراة. فإن الله عز وجل ألقى عليه الكتاب. وقال في رواية الكلبي :﴿فَلاَ تَكُن في مِرْيَةٍ﴾ من لقاء موسى عليه السلام، فلقيه ليلة أُسري به في بيت المقدس يعني : النبي ﷺ لقي موسى هناك. ويقال : لقيه في السماء. وذكر الخبر المعروف أنه فرض على النبي ﷺ خمسون صلاة. فقال له موسى عليه السلام : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. فلم يزل يرجع حتى حطّ الله عز وجل إلى الخمس ويقال :﴿فَلاَ تَكُن في مِرْيَةٍ مّن لّقَائِهِ﴾ يعني : من لقاء الله عز وجل وهو البعث بعد الموت. ويقال :﴿فَلاَ تَكُن في مِرْيَةٍ مّن لّقَائِهِ﴾ يعني : لا تشكّن أنك تلقى موسى يوم القيامة.
ثم قال عز وجل :﴿وجعلناه هُدًى لّبَنِي إسرائيل﴾ يعني : جعلنا التوراة بياناً لهم، وهدى من الضلالة. ويقال :﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى﴾ يعني : جعلنا موسى هادياً لبني إسرائيل يدعوهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى