الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣].
اخْتُلِفَ فِي الضمير الذي في ﴿لِّقَائِهِ﴾ على من يعود ؟ فقال قتادة وغيره : يعود على موسى، والمعنى : فلا تكن يا محمد، في شك من أنك تلقى موسى، أي : في ليلة الإسراء، وهذا قول جماعة من السلف، وقالت فرقة : الضميرُ : عائد على الكتابِ، أي : فلا تكن في شك من لقاء موسى للكتاب.
( ص ) : وقيل : يعود على الكتابِ على تقدير مُضْمَرٍ، أي : من لقاء مثله، أي : أتيناك مثلَ مَا آتينا موسى، والتأويل الأول هو الظاهر انتهى. والمِرْيَةُ : الشَّكُّ، والضميرُ فِي ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ [السجدة: ٢٤] يُحْتَمَلُ أَنْ يعودَ على الكتابِ أو على موسى قاله قتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى