زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يعني التوراة ﴿فَلاَ تَكُن في مِرْيَةٍ مّن لّقَائِهِ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربه، رواه ابن عباس عن رسول الله ﷺ.
والثاني : من لقاء موسى ليلة الإسراء، قاله أبو العالية، ومجاهد، وقتادة، وابن السائب.
والثالث : فلا تكن في شك من لقاء الأذى كما لقي موسى، قاله الحسن.
والرابع : لا تكن في مرية من تلقى موسى كتاب الله بالرضى والقبول، قاله السدي. قال الزجاج : وقد قيل : فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب، فتكون الهاء للكتاب. وقال أبو علي الفارسي : المعنى : من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح له على امتثاله ما أمر به، وتنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل. وفي قوله :﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى﴾ قولان :
أحدهما : الكتاب، قاله الحسن.
والثاني : موسى، قاله قتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى