الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الكتاب﴾ للجنس والضمير في ﴿لّقَائِهِ﴾ له. ومعناه : إنا آتينا موسى عليه السلام مثل ما آتيناك من الكتاب، ولقيناه مثل ما لقيناك من الوحي، فلا تكن في شك من أنك لقيت مثله ولقيت نظيره كقوله تعالى :﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكّ مّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءونَ الكتاب مِن قَبْلِك﴾ [يونس: ٩٤] ونحو قوله :﴿مّن لّقَائِهِ﴾ وقوله :﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦] وقوله :﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَابًا يلقاه مَنْشُوراً﴾ [الإسراء: ١٣]. وجعلنا الكتاب المنزل على موسى عليه السلام ﴿هُدًى﴾ لقومه.