محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ أي التوراة ﴿فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ﴾ أي لقاء الكتاب الذي هو القرآن. وعود الضمير إلى الكتاب المتقدم، والمراد غيره على طريق الاستخدام، أو إرادة العهد، أو تقدير مضاف، أي تلقي مثله، أي فلا تكن في مرية من كونه وحيا متلقى من لدنه تعالى. والمعنى : إنا آتينا موسى مثل ما آتيناك من الكتاب. ولقيناه من الوحي مثل ما لقيناك. فلا تكن في شك من أنك لقيت مثله. ونهيه ﷺ عن الشك، المقصود به نهي أمته. والتعريض بمن صدر منه مثله ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي من الضلالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى