إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب﴾ أي التَّوراةَ عبَّر عنها باسمِ الجنسِ لتحقيقِ المجانسةِ بينها وبينَ الفُرقانِ والتنبيهِ على أنَّ إيتاءَه لرسولِ الله ﷺ كإيتائِها لمُوسى عليهِ السَّلامُ ﴿فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مّن لّقَائِهِ﴾ من لقاءِ الكتابِ الذي هو الفُرقان كقوله : وإنك لتلقَّى القرآنَ والمعنى إنَّا آتينا مُوسى مثلَ ما آتيناك من الكتابِ ولقَّيناه من الوحيِ مثلَ ما لقَّيناك من الوحيِ فلا تكُن في شكَ من أنَّك لقيتَ مثلَه ونظيرَه وقيل : من لقاءِ مُوسى الكتاب أو من لقائِك مُوسى وعنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ :( رأيتُ ليلة أُسري بي مُوسى رجلاً آدَمَ طُوالاً جَعْداً كأنَّه من رجالِ شنوءة(١) ) ﴿وجعلناه﴾ أي الكتابَ الذي آتيناهُ مُوسى ﴿هُدًى لّبَنِى إسرائيل﴾ قيل : لم يُتعبدْ بما في التَّوراةِ ولدُ إسماعيلَ.
١ أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء باب (٢٤، ٤٨) وفي كتاب بدء الخلق باب (٧) وفي كتاب اللباس باب (٦٨) كما أخرجه مسلم في كتاب الإيمان حديث رقم (٢٢٦، ٢٦٧، ٢٧٠ ) وأخرجه أحمد في (١/٢٤٥، ٢٥٩، ٢٧٧، ٣٤٢، ٣٧٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى